ونحن إذا تتبعنا الغزوات غزوة غزوة ، والسرايا سرية سرية ، والبعوث بعثا بعثا ، لا نجدها خرجت جميعها إلا لتدفع غزوا أو لترهب حتى تمنع غزوا .
فلقد خرج حمزة على أول بعث بعد سبعة أشهر من الهجرة ليلقى عيرا لقريش فيها أبو جهل قادمة من الشام ، وكان هذا البعث الأول نذيرا لقريش عله يكفها عن غيها ، لم يقصد فيه المسلمون إلا إلى هذا ، فحين دخل بين الفريقين رجل صلح كف المسلمون أيديهم ولم يدخلوا في قتال .
وبعد شهر من هذا البعث خرجت سرية لتلقى أبا سفيان في نفر من أصحابه ، وكانت بين الفريقين مناوشة أصيب فيها سعد بن أبي وقاص بسهم من سهام المشركين ، فكان أول سهم أصيب به مسلم في الإسلام .
ثم كانت سرية سعد بن أبي وقاص التي خرجت تعترض عيرا لقريش ، فمرت العير ولم تقع عليها السرية .
وعلى رأس اثنى عشر شهرا من الهجرة خرج رسول اللّه وجمع من المسلمين يريدون ودان - الأبواء - حيث عير لقريش ، وحيث بنو ضمرة الذين كانوا يعينون عليه . ورجع رسول اللّه بمن معه من هذه الغزوة بعد أن صالحته بنو ضمرة على ألا تعين عليه . ولقد فاتته عير قريش في هذه الغزوة كما فاتته في غزوة بعدها هي غزوة بواط ، وكانت بعد شهر من غزوة ودان .
وبعد غزوة بواط كانت غزوة بدر الأولى التي خرج فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليدرك كرز بن جابر الفهري ، وكان قد أغار على المدينة واستاق سرحا لها . غير أن كرزا فات جيش المسلمين فلم يدركوه .
وعلى رأس ستة عشر شهرا من الهجرة خرج حمزة بن عبد المطلب في نفر
الموسوعة القرآنية — صفحة 307
مساهمون: ابراهيم الأبياري
ص٣٠٧