وحفرت بنو جمح « السنبلة » .
وحفرت بنو سهم « الغمر » .
فعفت زمزم على البئار التي كانت قبلها ، وانصرف الناس إليها لمكانها من المسجد الحرام ، ولفضلها على ما سواها من المياه ، ولأنها بئر إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ، وافتخرت بها بنو عبد مناف على قريش كلها ، وعلى سائر العرب .
9 - نذر عبد المطلب
وكان عبد المطلب بن هاشم قد نذر حين لقى من قريش ما لقى عند حفر زمزم : لئن ولد له عشرة نفر ، ثم بلغوا معه حتى يمنعوه ، لينحرن أحدهم للّه عند الكعبة .
فلما توافى بنوه عشرة ، وعرف أنهم سيمنعونه ، جمعهم ، ثم أخبرهم بنذره ، ودعاهم إلى الوفاء للّه بذلك ، فأطاعوه وقالوا : كيف نصنع ؟ قال :
ليأخذ كل رجل منكم قدحا ، ثم يكتب فيه اسمه ، ثم ائتوني ، ففعلوا ثم أتوه .
ثم قال عبد المطلب لصاحب القداح : اضرب على بنى هؤلاء بقداحهم هذه ، وأخبره بنذره الذي نذر ، فأعطاه كل رجل منهم قدحه الذي فيه اسمه .
وكان عبد اللّه بن عبد المطلب أصغر بنى أبيه ، كان هو والزبير