10 - زواج عبد اللّه بآمنة :
ثم انصرف عبد المطلب آخذا بيد عبد اللّه ، فمر به على امرأة من بنى أسد بن عبد العزى بن قصي ، وهي أخت ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ، وهي عند الكعبة ، فقالت له ، حين نظرت إلى وجهه : أين تذهب يا عبد اللّه ؟
قال : مع أبي . قالت : لك مثل الإبل التي نحرت عنك وتزوجني . قال :
أنا مع أبي ولا أستطيع خلافه ولا فراقه .
فخرج به عبد المطلب حتى أتى به وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ، وهو يومئذ سيد بنى زهرة نسبا وشرفا . فزوّجه ابنته آمنة بنت وهب ، وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا .
فدخل عليها مكانه ، فحملت برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ثم خرج من عندها فأتى المرأة التي عرضت عليه ما عرضت . فقال لها : مالك لا تعرضين علىّ اليوم ما كنت عرضت بالأمس ؟ قالت له : فارقك النور الذي كان معك بالأمس .
وقد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل ، أنه سيكون في هذه الأمة نبي .
11 - ولادته صلى اللّه عليه وسلم
وأتيت آمنة حين حملت برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقيل لها : إنك قد حملت بسيد هذه الأمة ، فإذا وقع إلى الأرض فقولي : أعيذه بالواحد ، من شر كل حاسد ، ثم سميه محمدا . ورأت حين حملت به أنه خرج منها نور رأت به قصور بصرى ، من أرض الشام .
ثم لم يلبث عبد اللّه بن عبد المطلب ، أبو رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أن هلك ، وأم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حامل به .
وكان مولده صلى اللّه عليه وسلم بمكة عام الفيل ، بعد قدوم أبرهة بخمسين