لقومهم من أمرهم ، وشرف في قومه شرفا لم يبلغه أحد من آبائه ، وأحبه قومه .
وعظم خطره فيهم .
8 - حفر زمزم
ثم إن عبد المطلب بينما هو نائم في الحجر إذ أمر بحفر زمزم ، فلما بين لعبد المطلب شأنها ، ودل على موضعها ، غدا بمعوله ، ومعه ابنه الحارث بن عبد المطلب ، ليس له يومئذ ولد غيره ، وقام ليحفر حيث أمر ، فقامت إليه قريش حين رأوا جده ، فقالوا : واللّه لا نتركك تحفر عند وثنينا هذين اللذين فنحر عندهما إساف ونائلة . فقال عبد المطلب لابنه الحارث : ذد عنى حتى أحفر ، فو اللّه لأمضين لما أمرت به .
فلما عرفوا أنه غير نازع خلّوا بينه بين الحفر ، وكفّوا عنه . فلم يحفر إلا يسيرا حتى بدائه الطي ، فكبر وعرف أنه قد صدق .
وكانت قريش قبل حفر زمزم قد احتفرت بئارا بمكة :
حفر عبد شمس بن عبد مناف « الطوى » ، وهي البئر التي بأعلى مكة ، عند دار محمد بن يوسف الثقفي .
وحفر هاشم بن عبد مناف « بذر » ، وهي البئر التي على فم شعب أبى طالب .
وحفر أمية بن عبد شمس « الحفر » لنفسه .
وحفرت بنو أسد بن عبد العزى « سقية » .
وحفرت بنو عبد الدار « أم أحراد » .