بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ
[ التوبة : 42 ] ما الفرق بين النأي والبعد في الاستعمال القرآني ؟
( ج 8 : ) يأتي بهما أكثر المعجميين والمفسرين تأويلا لأحدهما بالآخر ، دون إشارة إلى فرق بينهما ، وفرّق بينهما من أنكروا الترادف :
ونستقرئ مواضع الاستعمال القرآني للنأي والبعد فلا يترادفان :
النأي يأتي بمعنى الإعراض والصد والإشاحة بصريح السياق في آيات القرآن :
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ
[ فصلت : 51 ] وأمّا البعد فيأتي بمختلف صيغه في القرآن على الحقيقة أو المجاز ، في البعد المكاني أو الزماني ، المادي منهما والمعنوي ، بصريح آيات القرآن ، والبعد فيها جميعا نقيض القرب ، على حين يخلص النأي للصد والإعراض ، نقيض الإقبال :
كقوله تعالى :
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً * وَنَراهُ قَرِيباً
[ المعارج : 6 ، 7 ] [ الإعجاز البياني للقرآن / 220 ]
( الرؤيا والحلم )
( س 9 : ) قال تعالى :
يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ * قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ
[ يوسف : 43 ، 44 ] ما الفرق بين الأحلام والرؤيا ؟
( ج 9 : ) استعمل القرآن ( الأحلام ) ثلاث مرات ، يشهد سياقها بأنها