يطرد ذلك ، ولا يتخلف في كل الآيات التي جاء فيها اللفظ قسيما للجن ، وعددها ثماني عشرة آية . والإنسية نقيض التوحش ، وبهذه الإنسية يتميز جنس عن أجناس خفية مجهولة غير مألوفة لنا ، ولا هي تخضع لنواميس حياتنا :
قال تعالى :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ
[ الأنعام : 130 ] وقال سبحانه :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
[ الذاريات : 56 ] أما الإنسان فليس مناط إنسانيته كونه مجرد إنس ، وإنما الإنسانية فيه ارتقاء إلى أهلية التكليف وحمل أمانة الإنسان ، وما يلابس ذلك من تعرض للابتلاء والخير . وقد جاء لفظ الإنسان في القرآن في خمسة وستين موضعا :
قال تعالى :
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
[ النساء : 28 ] وقوله تعالى :
وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ
[ هود : 9 ] وقوله تعالى :
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ
[ الإسراء : 13 ] [ الإعجاز البياني للقرآن / 233 ]
( النأي والبعد )
( س 8 : ) قال تعالى :
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ
[ الإسراء : 83 ] وقال سبحانه :
لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ