لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
فناسب الختام بفاصلة البعث ، لأن قبله وصفهم بإنكاره ، وأما الآية الثانية فالختام بما فيها مناسب أنه لا يضيع عملا صالحا ولا يزيد على من عمل سيئا . [ الإتقان للسيوطي 2 / 131 ]
( اختلاف الفاصلتين )
( س 363 : ) قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً
[ النساء : 48 ] وقال سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً
[ النساء : 116 ] ما سبب اختلاف الفاصلتين في الآيتين ؟
( ج 363 : ) نكتة ذلك أن الأولى نزلت في اليهود وهم الذين افتروا على اللّه ما ليس في كتابه ، والثانية نزلت في المشركين ولا كتاب لهم وضلالهم أشد . [ الإتقان للسيوطي 2 / 131 ]
( تقديم المنّ على الفداء )
( س 364 : ) قال تعالى :
فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
[ محمد : 4 ] لما ذا قدّم ( المن ) على ( الفداء ) ؟
( ج 364 : ) في الآية الكريمة إشارة إلى ترجيح حرمة النفس على طلب المال ، فالمجاهد في سبيل اللّه يقاتل لإعلاء كلمة اللّه ، لا للمغنم المادي والكسب الدنيوي . [ آيات الأحكام للصابوني 2 / 449 ]