( جعلناه . . . لجعلناه )
( س 359 : ) قال تعالى :
أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً . . .
[ الواقعة : 68 - 70 ] وقال سبحانه :
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ * أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً
[ الواقعة : 63 - 65 ] لما ذا قال في الأولى
جَعَلْناهُ
وفي الثانية :
لَجَعَلْناهُ
؟
( ج 359 : ) في الأولى جعلناه أجاجا مالحا بدون لام التوكيد لأن أحدا لن يستطيع الادعاء بإمكانيته إنزال المطر المالح الأجاج من السحب فلا حاجة للتوكيد ، بينما في الثانية كان التوكيد لضرورة ، فهناك من قد يدعي أنه يستطيع إتلاف الزرع .
[ وجوه من الإعجاز القرآني / 35 ]
( والذي هو يطعمني )
( س 360 : ) قال تعالى :
وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ
[ الشعراء : 81 ] وقال سبحانه :
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ
[ الشعراء : 79 ] لما ذا جاء بكلمة
هُوَ
في الثانية ولم يأت به في الأولى ؟
( ج 360 : ) جاء بكلمة
هُوَ
ليؤكد الفعل الإلهي وصرف دعوة المدّعين أنهم سبب الإطعام ، بينما في الأولى لن يدعي أحد خلق الإنسان وإماتته وإحيائه فلم تكن ضرورة للتوكيد .
[ وجوه من الإعجاز القرآني / 35 ]