أم بآية ؟ ! فليأت بها . أم بحجّة ؟ ! فليقمها . أم بدلالة ؟ ! فليذكرها .
قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * حم * تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ * قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ * وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ
« 1 » .
فالتمس - تولّى اللّه توفيقك - من هذا الظالم ما ذكرت لك ، وامتحنه واسأله عن آية من كتاب اللّه يفسّرها ، أو صلاة يبيّن حدودها وما يجب فيها ، لتعلم حاله ومقداره ، ويظهر لك عواره ونقصانه واللّه حسيبه .
حفظ اللّه الحقّ على أهله ، وأقرّه في مستقره ، وأبى اللّه عزّ وجلّ أن تكون الإمامة في الأخوين إلّا في الحسن والحسين ، وإذا أذن اللّه لنا في القول ظهر الحق واضمحلّ الباطل ، وانحسر عنكم ، وإلى اللّه أرغب في الكفاية ، وجميل الصنع والولاية ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، وصلّى اللّه على محمّد وآل محمّد « 2 » .
121 - روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن ابن بهلول ، قال : حدّثني عبد اللّه ابن أبي الهذيل - وسألته عن الإمامة فيمن تجب وما علامة من تجب له الإمامة ؟ - فقال : إنّ الدليل على ذلك والحجّة على المؤمنين والقائم بأمور المسلمين والناطق بالقرآن والعالم بالأحكام أخو نبيّ اللّه ، وخليفته على أمّته ، ووصيّه عليهم ، ووليّه الّذي كان منه بمنزلة هارون من موسى ، المفروض الطاعة بقول اللّه عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
الموصوف بقوله عزّ وجلّ :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 3 » المدعو إليه بالولاية ، المثبت له الإمامة يوم غدير خمّ بقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله عن اللّه عزّ وجلّ : ألست أولى بكم منكم
هامش
( 1 ) - الأحقاف : 1 - 6 .
( 2 ) - الاحتجاج 2 / 279 - 281 .
( 3 ) - المائدة : 55 .