تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
قلت : يا رسول اللّه عرفنا اللّه ورسوله ، فمن أولو الأمر الّذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : هم خلفائي يا جابر وأئمّة المسلمين من بعدي ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ المعروف في التوراة بالباقر ، ستدركه يا جابر فإذا لقيته فاقرأه منّي السلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الحسن بن عليّ ، ثمّ سميّي وكنيّي حجّة اللّه في أرضه وبقيّته في عباده ابن الحسن بن عليّ ، ذاك الّذي يفتح اللّه تعالى ذكره ( به ) مشارق الأرض ومغاربها على يديه ، ذاك الّذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للايمان . قال جابر : فقلت له : يا رسول اللّه فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : أي والّذي بعثني بالنبوة ، إنّهم يستضيئون بنوره ، وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن يجللها سحاب ، يا جابر ، هذا من مكنون سر اللّه ومخزون علمه ، فاكتمه إلّا من أهله « 1 » . 112 - روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن أبي خالد الكابليّ ، قال : دخلت على سيّدي عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام فقلت له : يا ابن رسول اللّه أخبرني بالّذين فرض اللّه عزّ وجلّ طاعتهم ومودّتهم ، وأوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال لي : يا كابليّ إنّ أولي الامر الّذين جعلهم اللّه عزّ وجلّ أئمّة الناس وأوجب عليهم طاعتهم ؛ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ثمّ الحسن عمّي ، ثمّ الحسين أبي ، ثمّ انتهى الأمر إلينا ، ثمّ سكت . فقلت له : يا سيّدي روي لنا عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّ الأرض لا تخلو من حجّة للّه تعالى على عباده ، فمن الحجّة والإمام بعدك ؟ قال : ابني محمّد ، واسمه في صحف الأولين باقر ، يبقر العلم بقرا ، هو الحجّة والإمام بعدي ، ومن بعد محمّد ابنه جعفر ، واسمه عند أهل السماء الصادق . قلت : يا سيدي فكيف صار اسمه الصادق وكلهم صادقون ؟ قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، فسمّوه الصادق ، فإنّ الخامس
هامش
( 1 ) - كمال الدّين 1 / 253 ح 3 ؛ بحار الأنوار 23 / 289 .
الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 86 | سعيد أبو معاش