تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
أمّته بعده إلى أن ينزل عيسى ابن مريم من السماء ، فذكر في الكتاب ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل اللّه صلّى اللّه عليهم ، هم خير من خلق اللّه ، وأحبّ من خلق اللّه إلى اللّه ، وانّ اللّه وليّ من والاهم ، وعدوّ من عاداهم ، من أطاعهم اهتدى . ومن عصاهم ضلّ ، طاعتهم للّه طاعة ، ومعصيتهم للّه معصية ، مكتوبة فيه أسماؤهم وأنسابهم ونعتهم ، وكم يعيش كل رجل منهم ، واحدا بعد واحد ، وكم رجل منهم يستتر بدينه ويكتمه من قومه ، ومن يظهر حتّى ينزل اللّه عيسى صلى اللّه عليه على آخرهم ، فيصلّي عيسى خلفه ويقول : إنّكم أئمّة لا ينبغي لأحد أن يتقدّمكم ، فيتقدّم فيصلّي بالناس وعيسى خلفه إلى الصفّ الأوّل ، أوّلهم وأفضلهم وخيرهم ، له مثل أجورهم وأجور من أطاعهم واهتدى بهداهم . وفي النسخة الأولى : وتسعة من ولد أصغرهما وهو الحسين واحدا بعد واحد ، آخرهم الّذي يصلّي عيسى بن مريم خلفه ، فيه تسمية كلّ من يملك منهم ، ومن يستتر بدينه ومن يظهر ، فأوّل من يظهر منهم يملأ جميع بلاد اللّه قسطا وعدلا ، ويملك ما بين المشرق والمغرب حتّى يظهره اللّه على الأديان كلّها « 1 » . 77 - روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن أبي سعيد عقيصا ، قال : لمّا صالح الحسن بن عليّ عليهما السّلام معاوية بن أبي سفيان ، دخل عليه الناس ، فلامه بعضهم على بيعته ، فقال عليه السّلام : ويحكم ما تدرون ما عملت ، واللّه الّذي عملت خير لشيعتي ممّا طلعت عليه الشمس أو غربت ، ألا تعلمون أنّني إمامكم مفترض الطاعة عليكم ، وأحد سيديّ شباب أهل الجنة بنصّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّ ؟ قالوا : بلى . قال : أما علمتم أنّ الخضر عليه السّلام لمّا خرق السفينة وأقام الجدار وقتل الغلام ، كان ذلك سخطا لموسى بن عمران إذ خفي عليه وجه الحكمة في ذلك ، وكان ذلك عند اللّه تعالى ذكره حكمة وصوابا ؟ أما علمتم إنّه ما منّا أحد إلّا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلّا القائم الّذي يصلّي روح اللّه عيسى ابن مريم خلفه ؟ فإنّ اللّه عزّ وجلّ يخفي ولادته ، ويغيّب شخصه لئلّا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج ، ذلك التاسع من ولد أخي الحسين
هامش
( 1 ) - سليم بن قيس 152 - 154 ؛ الغيبة للنعمانيّ 74 ب 4 ح 9 .
الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 71 | سعيد أبو معاش