بعثته من اللّه نذير ؟ فقال : بلى ، قال : فكذلك لم يمت محمّد إلّا وله بعيث نذير .
قال : فإن قلت لا فقد ضيّع اللّه من في أصلاب الرجال من أمته .
قال : وما يكفيهم القرآن ؟
قال : بلى ، إن وجدوا له مفسّرا .
قال : وما فسّر رسول اللّه ؟
قال : بلى ، قد فسّره لرجل واحد ، وفسّر للأمة شأن ذلك الرجل هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
قال السائل : يا أبا جعفر ، كان هذا أمر خاصّ لا يحتمله العامّة ؟
قال : أبى اللّه أن يعبد إلّا سرّا حتّى يأتي أبان أجله الّذي يظهر فيه دينه ، كما انّه كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع خديجة عليها السّلام مستترا حتّى أمره بالاعلان .
قال السائل : فينبغي لصاحب هذا الدّين أن يكتم ؟
قال : أو ما كتم عليّ بن أبي طالب يوم أسلم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى أظهر أمره ؟
قال : بلى ، قال : فكذلك أمرنا حتّى يبلغ الكتاب أجله « 1 » .
1081 - وعنه بإسناده عن داود بن فرقد ، قال : حدّثني يعقوب :
قال : سمعت رجلا يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ليلة القدر ، فقال : أخبرني عن ليلة القدر كانت أو تكون في كل عام ؟
فقال : أبو عبد اللّه عليه السّلام : لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن « 2 » .
1082 - روى الكراجكيّ رحمه اللّه بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ :
خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
قال : هي ملك بني أميّة . قال : وقوله :
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
أي من عند ربّهم على محمّد وآل محمّد
مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ
« 3 » .
1083 - روى عليّ بن إبراهيم في معنى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ
فهو القرآن أنزل إلى البيت المعمور في ليلة القدر جملة واحدة ، وعلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في
هامش
( 1 ) - تفسير البرهان 4 / 484 ح 7 .
( 2 ) - نفس المصدر 4 / 486 ح 14 .
( 3 ) - كنز الفوائد 475 .