والملائكة إلى كافر فاسق ، فإن قال إنّه ينزل إلى الخليفة الّذي هو عليها ، فليس قولهم ذلك بشيء ، وإن قالوا : إنّه ليس ينزل إلى أحد فلا يكون أن ينزل شيء إلى غير شيء ، وان قالوا وسيقولون : ليس هذا بشيء ، فقد ضلّوا ضلالا بعيدا « 1 » .
نزول الملائكة على الأئمّة عليهم السّلام في كلّ عام
1078 - روى أبو القاسم عليّ بن محمّد الخزّاز القمّي الرازي من علماء القرن الرابع بإسناده من طريق العامّة ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ، عن آبائه عليهم السّلام : أنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه قال لعبد اللّه بن العبّاس : إنّ ليلة القدر في كلّ سنة ، وإنّه تتنزل في تلك الليلة أمر السنة ، ولذلك الأمر ولاة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال ابن عبّاس : من هم ؟ قال : أنا وأحد عشر من صلبي أئمّة محدّثون « 2 » .
1079 - روى سعد بن عبد اللّه ، بإسناده عن أبي بصير ، قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فذكر شيئا من أمر الإمام إذا ولد ، فقال : استوجب زيادة الروح في ليلة القدر ، فقلت له : جعلت فداك ، أليس الروح جبرئيل ؟ فقال جبرئيل من الملائكة ، والروح أعظم من الملائكة ، أليس أنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ
« 3 » .
1080 - وعن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : يا معشر الشيعة خاصموا بسورة
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
تفلجوا ، فو اللّه إنّها لحجّة اللّه تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإنّها لسيّدة دينكم ، وإنّها لغاية علمنا ، يا معاشر الشيعة خاصموا ب
حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ
« 4 » فإنّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول اللّه . يا معشر الشيعة يقول اللّه :
وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ
« 5 » . قيل : يا أبا جعفر عليه السّلام نذيرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( محمّد ) ؟ فقال : صدقت ، فهل كان نذيرا وهو خلوّ ( حيّ ) من البعثة في أقطار الأرض ، فقال السائل : لا ، قال أبو جعفر : أرأيت بعيثه أليس نذيره كما أن رسول اللّه في
هامش
( 1 ) - تفسير البرهان 4 / 484 - 485 ح 7 .
( 2 ) - كفاية الأثر 221 .
( 3 ) - تفسير البرهان 4 / 481 ح 1 .
( 4 ) - الدخان : 3 .
( 5 ) - فاطر : 24 .