تبارك خالقها وواضعها وممهّدها ومحلّيها بالنبات ، ثمّ قال : أيّها السائل عن الساعة ، تكون عند خبث الامراء ، ومداهنة القرّاء ، ونفاق العلماء ، وإذا صدّقت امّتي بالنجوم وكذّبت بالقدر ، ذلك حين يتّخذون الأمانة مغنما ، والصدقة مغرما ، والفاحشة إباحة ، والعبادة تكبّرا واستطالة على الناس « 1 » .
866 - رواه الطبرانيّ بإسناده عن عوف بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كيف أنت يا عوف إذا افترقت هذه الامّة على ثلاث وسبعين فرقة ، واحدة في الجنّة وسائرهنّ في النار . قلت : ومتى ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : إذا كثرت الشرط وغلبت الإماء ، وقعدت الحملان على المنابر ، واتّخذ القرآن مزامير ، وزخرفت المساجد ورفعت المنابر ، واتّخذ الفيء دولا ، والزكاة مغرما ، والأمانة مغنما ، وتفقّه في الدّين لغير اللّه ، وأطاع الرجل امرأته وعقّ امّه وأقصى أباه ، ولعن آخر هذه الامّة أوّلها ، وساد القبيلة فاسقهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، وأكرم الرجل اتّقاء شرّه ، فيومئذ يكون ذلك ، ويفزع الناس يومئذ إلى الشام يعصمهم من عدوّهم . قلت : وهل يفتح الشام ؟ قال : نعم وشيكا ، ثمّ تقع الفتن بعد فتحها ، ثمّ تجىء فتنة غبراء مظلمة ، ثمّ يتبع الفتن بعضها بعضا ، حتّى يخرج رجل من أهل بيتي يقال له المهديّ ، فإن أدركته فاتّبعه وكن من الشاكرين « 2 » .
867 - روى الطيالسيّ بإسناده عن حذيفة بن أسيد الغفاري من أهل الصفّة ، قال : اطّلع علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونحن نتذاكر الساعة ، فقال : انّ الساعة لا تقوم حتّى يكون عشر آيات : الدخان والدجّال والدابّة وطلوع الشمس من مغربها ، وثلاثة خسوف : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، ونزول عيسى ابن مريم ، وفتح يأجوج ومأجوج ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر .
868 - روى عنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : بعثت أنا والساعة كهاتين « 3 » .
869 - روى الحافظ جلال الدّين السيوطيّ في الآية الكريمة ، قال : أخرج عبد ابن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله :
فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها
قال : دنت الساعة « 4 » .
هامش
( 1 ) - إرشاد القلوب 1 / 67 .
( 2 ) - المعجم الكبير للطبرانيّ 18 / 51 ح 91 .
( 3 ) - مسند أحمد 3 / 123 - 124 .
( 4 ) - تفسير الدرّ المنثور 6 / 50 - 51 .