أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ عليّ بن أبي طالب خليفتي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ الأئمّة من ولده حججي ، فقد جحد نعمتي ، وصغّر عظمتي ، وكفر بآياتي وكتبي ، إن قصدني حجبته ، وإن سألني حرمته ، وإن ناداني لم أسمع نداءه ، وإن دعاني لم أستجب دعاءه ، وإن رجاني خيّبته ، وذلك جزاؤه منّي وما أنا بظلّام للعبيد .
فقام جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ ، فقال : يا رسول اللّه ومن الأئمّة من ولد عليّ بن أبي طالب ؟ قال : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، ثمّ سيّد العابدين في زمانه عليّ بن الحسين ، ثمّ الباقر محمّد بن عليّ وستدركه يا جابر ، فإذا أدركته فاقرئه منّي السلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ، ثمّ الكاظم موسى بن جعفر ، ثمّ الرضا عليّ بن موسى ، ثمّ التقي محمّد بن عليّ ، ثمّ النقي عليّ بن محمّد ، ثمّ الزكيّ الحسن بن عليّ ، ثمّ ابنه القائم بالحقّ مهدي امّتي الّذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، هؤلاء يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي ، من أطاعهم فقد أطاعني ، ومن عصاهم فقد عصاني ، ومن أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ، بهم يمسك اللّه عزّ وجلّ السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، وبهم يحفظ اللّه الأرض أن تميد بأهلها « 1 » .
773 - روى الشيخ الصدوق أعلى اللّه مقامه بإسناده عن إبراهيم بن أبي محمود ، قال :
قال الرضا عليه السّلام : نحن حجج اللّه في خلقه ، وخلفاؤه في عباده وامناؤه على سرّه ، ونحن كلمة التقوى ، والعروة الوثقى ، ونحن شهداء اللّه وأعلامه في بريّته ، بنا يمسك اللّه السماوات والأرض أن تزولا ، وبنا ينزّل الغيث وينشر الرحمة ، ولا تخلو الأرض من قائم منّا ظاهر أو خاف ، ولو خلت يوما بغير حجّة ، لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله « 2 » .
774 - روى الصدوق رضوان اللّه عليه بإسناده عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ذكر اللّه عزّ وجلّ عبادة ، وذكري عبادة ، وذكر عليّ عبادة ، وذكر الأئمّة من ولده عبادة ، والّذي بعثني بالنبوّة وجعلني خير البريّة إنّ وصيي لأفضل الأوصياء ، وإنّه لحجّة اللّه على عباده وخليفته على خلقه ، ومن ولده الأئمّة الهداة بعدي ، بهم يحبس اللّه العذاب عن أهل الأرض ، وبهم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، وبهم يمسك الجبال
هامش
( 1 ) - كفاية الأثر 19 ؛ بحار الأنوار 36 / 251 .
( 2 ) - كمال الدّين 1 / 202 ح 6 .