وبعده محمّد بن عليّ الباقر ، ثمّ أنا ، وبعدي موسى ولدي ، وبعد موسى عليّ ابنه ، وبعد عليّ ابنه محمّد ، وبعد محمّد عليّ ابنه ، وبعد عليّ الحسن ابنه ، وبعد الحسن الحجّة صلوات اللّه عليهم ، اصطفانا اللّه وطهّرنا وأوتينا ما لم يؤت أحدا من العالمين . . . الحديث « 1 » .
769 - وعنه بإسناده عن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ، قال : قلت له :
جعلت فداك أخبرني عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ورث النبيّين كلّهم ؟ قال : نعم : قلت : من لدن آدم حتّى انتهى إلى نفسه ؟ ! قال : ما بعث اللّه نبيّا إلّا ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله أعلم منه .
قال : قلت : وإنّ عيسى ابن مريم كان يحيي الموتى بإذن اللّه تعالى ؟
قال : صدقت ، وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقدر على هذه المنازل . قال : فقال : إنّ سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشكّ في أمره فقال :
ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ
« 2 » حين فقده وغضب عليه فقال :
لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
« 3 » وإنما غضب لأنّه كان يدلّه على الماء ، فهذا وهو طائر قد أعطي ما لم يعط سليمان ، وكانت الريح والنمل والجن والأنس والشياطين والمردة له طائعين ، ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء وكان الطير يعرفه ، وإنّ اللّه يقول في كتابه :
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى
« 4 » وقد ورثنا نحن هذا القرآن الّذي فيه ما تسيّر به الجبال وتقطع به البلدان ويحيى به الموتى ، ونحن نعرف الماء تحت الهواء ، وإنّ في كتاب اللّه لآيات ما يراد بها أمر إلّا أن يأذن اللّه به مع ما قد يأذن اللّه ممّا كتبه الماضون وجعله لنا في أمّ الكتاب ، إنّ اللّه يقول :
وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 5 » ثمّ قال :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
« 6 » فنحن الّذين اصطفانا اللّه عزّ وجلّ ثمّ أورثنا هذا الّذي فيه تبيان كلّ شيء « 7 » .
770 - روى الثقة الصفّار ؛ بإسناده عن سورة بن كليب ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : في هذه الآية :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
إلى آخر الآية ، قال : السابق
هامش
( 1 ) - تفسير البرهان 362 - 365 ح 4 .
( 2 ) - النمل : 20 .
( 3 ) - النمل : 21 .
( 4 ) - الرعد : 31 .
( 5 ) - النمل : 75 .
( 6 ) - فاطر : 32 .
( 7 ) - تفسير البرهان 3 / 362 - 365 ح 6 .