بالخيرات الإمام ، فهي في ولد عليّ وفاطمة « 1 » .
771 - روى محمّد بن العباس ؛ بإسناده عن أبي إسحاق السبيعيّ ، قال : خرجت حاجّا فلقيت محمّد بن عليّ عليه السّلام ، فسألته عن هذه الآية
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
فقال : ما يقول فيها قومك يا أبا إسحاق يعني أهل الكوفة ؟ قال ، قلت : يقولون إنّها لهم . قال : فما يخوّفهم إذا كانوا من أهل الجنّة ؟ قلت : فما تقول أنت جعلت فداك ؟ قال : هي لنا خاصّة يا أبا إسحاق ، أما السابقون بالخيرات فعليّ والحسن والحسين عليهم السّلام والإمام منّا ، والمقتصد فصائم بالنهار وقائم بالليل ، والظالم لنفسه ففيه ما في الناس فهو مغفور له ، يا أبا إسحاق بنا يفكّ اللّه رقابكم ، ويحل اللّه رباق الذلّ من أعناقكم ، وبنا يغفر اللّه ذنوبكم ، وبنا يفتح وبنا يختم ، ونحن كهفكم ككهف أصحاب الكهف ، ونحن سفينتكم كسفينة نوح ، ونحن باب حطّتكم كباب حطّة بني إسرائيل « 2 » .
الآية الثانية قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً
« 3 » .
المهديّ عليه السّلام أمان لأهل السماء والأرض
772 - روى الشيخ الخزّاز بإسناده عن عليّ بن أبي حمزة ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : حدّثني جبرئيل عن ربّ العزّة جلّ جلاله أنّه قال : من علم أن لا إله إلّا أنا وحدي ، وأنّ محمّدا عبدي ورسولي ، وأنّ عليّ بن أبي طالب خليفتي ، وأنّ الأئمّة من ولده حججي ، أدخله الجنّة برحمتي ، ونجّيته من النار بعفوي ، وأبحت له جواري ، وأوجبت له كرامتي ، وأتممت عليه نعمتي ، وجعلته من خاصّتي وخالصتي ، إن ناداني لبّيته ، وإن دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته ، وإن سكت ابتدأته ، وإن أساء رحمته ، وإن فرّ منّي دعوته ، وإن رجع إليّ قبلته ، وإن قرع بابي فتحته .
ومن لم يشهد أن لا إله إلّا أنا وحدي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ محمّدا عبدي ورسولي ،
هامش
( 1 ) - تفسير البرهان 3 / 362 - 365 ح 11 .
( 2 ) - تأويل الآيات الظاهرة 2 / 481 ح 7 .
( 3 ) - فاطر : 41 .