تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
السوس ، فأخرجه ونقّاه وطيّبه وأعاده ، ولم يزل كذلك حتّى بقيت منه رزمة كرزمة الأندر لا يضرّه السوس شيئا ، وكذلك أنتم تميّزون حتّى لا يبقى منكم إلّا عصابة لا تضرّها الفتنة شيئا « 1 » .

بيان للمجلسيّ

قوله عليه السّلام « كالنحل في الطير » أمر بالتقيّة ، أي لا تظهروا لهم ما في أجوافكم من دين الحقّ ، كما أنّ النحل لا يظهر ما في بطنها على الطيور وإلّا لأفنوها . و « الرّزمة » - بالكسر - ما شدّ في ثوب واحد ، « والأندر » البيدر « 2 » . 681 - روى الشيخ المفيد قدّس سرّه بإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : لا يكون ما تمدّون إليه أعناقكم حتّى تميّزا وتمحّصوا ، فلا يبقى منكم إلّا القليل ، ثمّ قرأ :
ألم * أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
ثمّ قال : إنّ من علامات الفرج حدثا بين المسجدين ، ويقتل فلان من ولد فلان خمسة عشر كبشا من العرب « 3 » . الآية الثانية قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَ وَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ
« 4 » . 682 - قال عليّ بن إبراهيم في قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ
قال : إذا آذاه إنسان أو أصابه ضرّ أو فاقة أو خوف من الظالمين دخل معهم في دينهم ، فرأى أنّ ما يفعلونه هو مثل عذاب اللّه الّذي لا ينقطع
وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ
يعني القائم
لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَ وَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) - الغيبة للنعمانيّ 209 و 210 ح 17 ؛ بحار الأنوار 52 / 115 . ( 2 ) - بحار الأنوار 52 / 116 . ( 3 ) - الإرشاد للمفيد 360 . ( 4 ) - العنكبوت : 10 . ( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 149 .