سورة العنكبوت
الآية الأولى قوله تعالى :
ألم * أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
« 1 » .
679 - روى ثقة الإسلام الكلينيّ بإسناده عن معمّر بن خلّاد ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول :
ألم * أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
ثمّ قال لي : ما الفتنة ؟ فقلت : جعلت فداك ، الّذي عندنا أنّ الفتنة في الدّين ، ثمّ قال : يفتنون كما يفتن الذهب ، ثمّ قال : يخلصون كما يخلص الذهب « 2 » .
680 - وروى النعمانيّ بإسناده عن ابن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، أنّه قال : كونوا كالنحل في الطير ، ليس شيء من الطير إلّا وهو يستضعفها ، ولو علمت الطير ما في أجوافها من البركة ، لم يفعل بها ذلك ، خالطوا الناس بألسنتكم وأبدانكم وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم ، فو الّذي نفسي بيده ما ترون ما تحبّون حتّى يتفل بعضكم في وجوه بعض ، وحتّى يسمّي بعضكم بعضا كذّابين ، وحتّى لا يبقى منكم - أو قال : من شيعتي - كالكحل في العين والملح في الطعام ، وسأضرب لكم مثلا ، وهو مثل رجل كان له طعام فنقّاه وطيّبه ، ثمّ أدخله بيتا وتركه فيه ما شاء اللّه ، ثمّ عاد إليه فإذا هو قد أصابه السوس فأخرجه ونقّاه وطيّبه ثمّ أعاده إلى البيت فتركه ما شاء اللّه ، ثمّ عاد إليه فإذا هو قد أصاب طائفة منه
هامش
( 1 ) - العنكبوت : 1 و 2 .
( 2 ) - بحار الأنوار 52 / 115 .