آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله شبها من خمسة من الرسل : يونس بن متّى ويوسف بن يعقوب وموسى وعيسى ومحمّد صلوات اللّه عليهم .
فأمّا شبهه من يونس بن متّى ، فرجوعه من غيبته وهو شاب بعد كبر السنّ .
وأمّا شبهه من يوسف بن يعقوب عليهما السّلام ، فالغيبة عن خاصّته وعامّته ، واختفاؤه من إخوته وإشكال أمره على أبيه يعقوب عليه السّلام مع قرب المسافة بينه وبين أبيه وأهله وشيعته .
وأمّا شبهه من موسى عليه السّلام ، فدوام خوفه ، وطول غيبته ، وخفاء ولادته وتعب شيعته من بعده ممّا لقوا من الأذى والهوان ، إلى أن أذن اللّه عزّ وجلّ في ظهوره ونصره وأيّده على عدوّه .
وأمّا شبهه من عيسى عليه السّلام ، فاختلاف من اختلف فيه ، حتّى قالت طائفة منهم : ما ولد ، وقالت طائفة : مات ، وقالت طائفة : قتل وصلب .
وأمّا شبهه من جدّه المصطفى صلّى اللّه عليه وآله ، فخروجه بالسيف وقتله أعداء اللّه وأعداء رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، والجبّارين والطواغيت ، وأنّه ينصر بالسيف والرعب ، وأنّه لا تردّ له راية .
وإنّ من علامات خروجه : خروج السفيانيّ من الشام ، وخروج اليمانيّ ( من اليمن ) وصيحة من السماء في شهر رمضان ، ومناديا ينادي من السماء باسمه واسم أبيه « 1 » .
666 - روى النعمانيّ رحمه اللّه بإسناده عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السّلام يقول :
في صاحب هذا الأمر سنن من أربعة أنبياء : سنّة من موسى ، وسنّة من عيسى ، وسنّة من يوسف ، وسنّة من محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين ، فقلت : ما سنّة موسى ؟ قال : خائف يترقّب ، قلت : وما سنّة عيسى ؟ فقال : يقال فيه ما قيل في عيسى ، قلت : فما سنّة يوسف ؟
قال : السجن والغيبة . قلت : وما سنّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : إذا قام ، سار بسيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا أنّه يبيّن آثار محمّد ، ويضع السيف على عاتقه ثمانية أشهر هرجا هرجا ، حتّى يرضى اللّه ، قلت : فكيف يعلم رضا اللّه ؟ قال : يلقي اللّه في قلبه الرحمة « 2 » .
667 - روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن سعيد بن جبير ، قال : سمعت سيّد العابدين عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول : في القائم منّا سنن من الأنبياء ، سنّة من أبينا آدم عليه السّلام ، وسنّة
هامش
( 1 ) - كمال الدّين 1 / 327 ح 7 ؛ بحار الأنوار 51 / 217 .
( 2 ) - الغيبة للنعمانيّ 164 ح 5 .