تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

صورة ثانية لحديث المولد الشريف

664 - روى المحدّث الجليل الشيخ حسين بن عبد الوهاب من علماء القرن الخامس قال : وقرأت في كتاب الوصايا وغيره بأنّ جماعة من الشيوخ العلماء ، منهم : علال الكلابيّ وموسى بن أحمد الفزاريّ وأحمد بن جعفر ومحمّد رووا بأسانيدهم ، أنّ حكيمة بنت أبي جعفر عمّة أبي محمّد عليه السّلام قالت : وكنت أدعو اللّه له أن يرزقه ولدا فدعوت له كما كنت أدعو ، فقال عليه السّلام : يا عمّة أما أنّه يولد في هذه الليلة - وكانت ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين - المولود الّذي كنّا نتوقّعه ، فاجعلي إفطارك عندنا ، وكانت ليلة الجمعة . قالت حكيمة : ممّن يكون هذا المولود يا سيّدي ؟ فقال عليه السّلام : من نرجس ، قالت : ولم يكن في الجواري أحبّ إليّ منها ولا أخفّ على قلبي ، وكنت إذا دخلت الدار تتلقّاني وتقبّل يدي وتنزع خفيّ بيدها ، فلمّا دخلت عليها فعلت بي ما كانت تفعل ، فانكببت على يدها فقبّلتها ومنعتها ممّا كانت تفعله ، فخاطبتني بالسيادة ، فخاطبتها بمثلها فأنكرت ذلك ، فقلت لها : لا تنكري ما فعلت ، فإنّ اللّه تعالى سيهب لك في ليلتنا هذه غلاما سيّدا في الدنيا والآخرة ، فاستحيت . قالت حكيمة : فتعجّبت وقلت لأبي محمّد عليه السّلام : لست أرى بها أثر الحمل ، فتبسّم عليه السّلام وقال لي : إنّا معاشر الأوصياء لا نحمل في البطون ، ولكنّا نحمل في الجنوب ، وفي هذه الليلة مع الفجر يولد المولود الكريم على اللّه إن شاء اللّه تعالى . قالت حكيمة : ونمت بالقرب من الجارية ، وبات أبو محمّد عليه السّلام في صفّ ، فلمّا كان وقت الليل ، قمت إلى الصلاة والجارية نائمة ما بها أثر ولادة ، وأخذت في صلاتي ثمّ أوترت وأنا في الوتر ، فوقع في نفسي أنّ الفجر قد ظهر ، ودخل في قلبي شيء ، فصاح أبو محمّد عليه السّلام من الصف : لم يطلع الفجر يا عمّة ، فأسرعت الصلاة ، وتحرّكت الجارية فدنوت منها وضممتها إليّ وسمّيت عليها ، ثمّ قلت لها : هل تحسّين ؟ قالت : نعم ، فوقع عليّ سبات لم أتمالك معه أن نمت ، ووقع على الجارية مثل ذلك فنامت وهي قاعدة ، فلم تنتبه إلّا ويحسّ مولاي وسيّدي تحتها ، وإذا بصوت أبي