لَها خاضِعِينَ
هي آية تخرج الفتاة من خدرها ، وتوقظ النائم ، وتفزع اليقظان « 1 » .
595 - محمّد بن يعقوب ، بإسناده عن عمر بن حنظلة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
خمس علامات قبل قيام القائم عليه السّلام : الصيحة ، والسفيانيّ ، والخسف ، وقتل النفس الزكيّة ، واليمانيّ ، فقلت : جعلت فداك ، فإن خرج أحد أهل بيتك قبل هذه العلامات ، أنخرج معه ؟
قال : لا ، قال : فلمّا كان من الغد ، تلوت هذه الآية :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
فقلت له : أهي الصيحة ؟ فقال : أما لو كانت ، خضعت أعناق أعداء اللّه عزّ وجلّ « 2 » .
596 - محمّد بن إبراهيم النعمانيّ بإسناده عن عبد اللّه بن سنان ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فسمعت رجلا من همدان يقول : إنّ العامّة يعيّرونا ويقولون لنا : انّكم تزعمون أنّ مناديا ينادي من السماء باسم صاحب هذا الأمر ، وكان متكيا فغضب وجلس ، ثمّ قال :
لا ترووه عنّي وارووه عن أبي ولا حرج عليكم في ذلك ، أشهد أنّي قد سمعت أبي عليه السّلام يقول : واللّه إنّ ذلك في كتاب اللّه عزّ وجلّ لبيّن ، حيث يقول :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
ولا يبقى في الأرض يومئذ أحد إلّا خضع وذلّت رقبته لها ، فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء : ألا إنّ الحقّ في عليّ بن أبي طالب وشيعته ، فإذا كان من الغد صعد إبليس في الهواء حتّى يتوارى عن أهل الأرض ، ثمّ ينادي : ألا إنّ الحقّ في عثمان بن عفّان وشيعته فإنّه قتل مظلوما ، فاطلبوا بدمه ، قال :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
« 3 » على الحقّ وهو النداء الأوّل ، ويرتاب يومئذ الّذين في قلوبهم مرض ، والمرض - واللّه - عداوتنا ، فعند ذلك يتبرّءون منّا ويتناولونا ، فيقولون :
إنّ المنادي الأوّل سحر من سحر أهل هذا البيت ، ثمّ تلا أبو عبد اللّه عليه السّلام :
وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
« 4 » .
وعنه بإسناده عن عبد الصمد بن بشير مثله سواء بلفظه « 5 » .
هامش
( 1 ) - الغيبة للنعمانيّ 251 ح 8 .
( 2 ) - روضة الكافي 310 .
( 3 ) - إبراهيم : 27 .
( 4 ) - القمر : 2 .
( 5 ) - الغيبة للنعمانيّ 260 - 261 ح 19 .