بئر معطّلة وقصر مشرف * مثل لآل محمّد مستطرف
فالقصر مجدهم الّذي لا يرتقى * والبئر علمهم الّذي لا ينزف « 1 »
الآية الخامسة قوله تعالى :
ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ
« 2 » .
559 - في تفسير عليّ بن إبراهيم رحمه اللّه في قوله تعالى :
وَمَنْ عاقَبَ
يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ،
بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ
يعني حين أرادوا أن يقتلوه ،
ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ
بالقائم من ولده عليه السّلام « 3 » .
560 - قال عليّ بن إبراهيم في تفسيره : فهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا أخرجته قريش من مكّة وهرب منهم إلى الغار ، وطلبوه ليقتلوه فعاقبهم اللّه يوم بدر فقتل عتبة وشيبة والوليد وأبا جهل وحنظلة بن أبي سفيان وغيرهم ، فلمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله طلب بدمائهم ، فقتل الحسين عليه السّلام وآل محمّد بغيا وعدوانا ، وهو قول يزيد حين تمثّل بهذا الشعر :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
لأهلّوا واستهلّوا فرحا * ثمّ قالوا يا يزيد لا تشل
لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل
وقال الشاعر في مثل ذلك :
وكذاك الشيخ أوصاني به * فاتّبعت الشيخ فيما قد سأل
وقال يزيد أيضا :
يقول والرأس مطروح يقلّبه : * يا ليت أشياخنا الماضين بالحضر
حتّى يقيسوا قياسا لا يقاس به * أيّام بدر لكان الوزن بالقدر « 4 »
الآية السادسة قوله تعالى :
وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ
هامش
( 1 ) - تفسير القمّي 2 / 85 ؛ بحار الأنوار 24 / 101 .
( 2 ) - الحجّ : 60 .
( 3 ) - تفسير القمّي 2 / 87 ؛ تفسير الصافي 3 / 388 .
( 4 ) - تفسير القمّي 2 / 87 ؛ المحجّة 144 .