قال : لمّا قتل جدّي الحسين عليه السّلام ، ضجّت عليه الملائكة إلى اللّه تعالى بالبكاء والنحيب وقالوا : إلهنا وسيّدنا ، أتغفل عمّن قتل صفوتك وابن صفوتك وخيرتك من خلقك ؟ فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليهم : قرّوا ملائكتي ، فو عزّتي وجلالي لأنتقمنّ منهم ولو بعد حين . ثمّ كشف اللّه عزّ وجلّ عن الأئمّة من ولد الحسين عليه السّلام للملائكة ، فسرّت الملائكة بذلك ، فإذا أحدهم قائم يصلّي ، فقال اللّه عزّ وجلّ : بذلك القائم أنتقم منهم « 1 » .
552 - روى ثقة الإسلام الكلينيّ قدّس سرّه بإسناده عن رزين ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لمّا ضرب الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، ثمّ ابتدر ليقطع رأسه ، نادى مناد من بطنان العرش : ألا أيّتها الامّة المتحيّرة الضالّة بعد نبيّها ، لا وفّقكم اللّه لأضحى ولا لفطر . قال : ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فلا جرم - واللّه - ما وفّقوا ولا يوفّقون حتّى يثأر ثائر الحسين عليه السّلام « 2 » .
553 - روي بالإسناد عن الحلبيّ ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : لمّا قتل الحسين عليه السّلام سمع أهلنا قائلا يقول بالمدينة : اليوم نزل البلاء على هذه الامّة ، فلا ترون فرحا حتّى يقوم قائمكم فيشفي صدوركم ويقتل عدوّكم وينال بالوتر أوتارا « 3 » .
554 - روى ثقة الإسلام الكلينيّ قدّس سرّه بإسناده عن محمّد بن حمران ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لمّا كان من أمر الحسين عليه السّلام ما كان ، ضجّت الملائكة إلى اللّه بالبكاء وقالت :
يفعل هذا بالحسين صفيّك وابن نبيّك ؟ قال : فأقام اللّه لهم ظلّ القائم عليه السّلام وقال : بهذا أنتقم لهذا « 4 » .
555 - روى ثقة الإسلام الكلينيّ بإسناده عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ ، عن كرام ، قال : حلفت فيما بيني وبين نفسي ألّا آكل طعاما بنهار أبدا حتّى يقوم قائم آل محمّد ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ؛ قال : فقلت له : رجل من شيعتكم جعل اللّه عليه ألّا يأكل طعاما بنهار أبدا حتّى يقوم قائم آل محمّد ، قال عليه السّلام : فصمّ - إذا - يا كرام ولا تصم العيدين ولا ثلاثة التشريق ولا إذا كنت مسافرا ولا مريضا ، فإنّ الحسين عليه السّلام لمّا قتل عجّت السماوات والأرض ومن عليهما والملائكة ، فقالوا : يا ربّنا ائذن لنا في هلاك الخلق حتى
هامش
( 1 ) - علل الشرائع 160 ح 1 ؛ بحار الأنوار 37 / 294 .
( 2 ) - الكافي 4 / 170 ح 3 ؛ بحار الأنوار 91 / 134 .
( 3 ) - كامل الزيارات 336 ح 14 ؛ بحار الأنوار 45 / 172 .
( 4 ) - الكافي 1 / 465 ح 6 ؛ أمالي الطوسي 2 / 33 .