نجدّهم عن جديد الأرض بما استحلّوا حرمتك وقتلوا صفوتك ، فأوحى اللّه إليهم : يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي اسكنوا ، ثمّ كشف حجابا من الحجب فإذا خلفه محمّد صلّى اللّه عليه وآله واثنا عشر وصيّا له عليهم السّلام ، وأخذ بيد فلان القائم من بينهم ، فقال : يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي ، بهذا أنتصر لهذا - قالها ثلاث مرّات - « 1 » .
الآية الثالثة قوله تعالى :
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
« 2 » .
556 - روى محمّد بن العبّاس بإسناده عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ :
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
قال : هذه لآل محمّد ، المهديّ عليه السّلام وأصحابه يملّكهم اللّه مشارق الأرض ومغاربها ، ويظهر الدّين ، ويميت اللّه عزّ وجلّ به وبأصحابه البدع والباطل كما أمات السفهة الحقّ ، حتّى لا يرى أثر من الظلم ،
وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ *
وللّه عاقبة الأمور « 3 » .
557 - روى الحاكم الحسكانيّ في « شواهد التنزيل » بإسناده عن زيد بن عليّ ، قال :
إذا قام القائم من آل محمّد ، يقول : يا أيّها الناس نحن الّذين وعدكم اللّه في كتابه :
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ
« 4 » الآية .
الآية الرابعة قوله عزّ وجلّ :
وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ
« 5 » .
558 - روى عليّ بن إبراهيم القمّي ؛ في قوله تعالى :
وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ
، قال :
هو مثل لآل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، قوله : « بئر معطّلة » هي الّتي لا يستسقى منها ، وهو الإمام الّذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم ، « والقصر المشيد » هو المرتفع ، وهو مثل لأمير المؤمنين عليه السّلام والأئمّة وفضائلهم المشرّفة على الدنيا ، وهو قوله :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ *
.
وقال الشاعر في ذلك :
هامش
( 1 ) - الكافي 1 / 534 ح 19 ؛ بحار الأنوار 36 / 402 .
( 2 ) - الحجّ : 41 .
( 3 ) - تأويل الآيات الظاهرة 1 / 343 ح 25 ؛ بحار الأنوار 24 / 165 .
( 4 ) - شواهد التنزيل 1 / 400 ؛ بحار الأنوار 52 / 373 .
( 5 ) - الحجّ : 45 .