القتل أن يقتل غير قاتليه :
إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
فإنّه لا يذهب من الدنيا حتّى ينتصر رجل من آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما « 1 » .
455 - وعنه ، بإسناده عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله زعم ولد الحسن عليه السّلام أنّ القائم منهم وأنّهم أصحاب الأمر ، ويزعم ولد ابن الحنفيّة مثل ذلك ، فقال ، رحم اللّه عمّي الحسن عليه السّلام ، لقد غمد أربعين ألف سيف حين أصيب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأسلمها إلى معاوية ، ومحمّد بن عليّ سبعين ألف سيف قاتله ، ولو خطر عليهم خطر ، ما خرجوا منها حتّى يموتوا جميعا ، وخرج الحسين صلوات اللّه فعرض نفسه على اللّه في سبعين رجلا ، من أحقّ بدمه منّا ، نحن واللّه أصحاب الأمر ، وفينا القائم عليه السّلام ، ومنّا السفّاح والمنصور ، وقد قال اللّه :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
نحن أولياء الحسين بن عليّ عليهما السّلام وعلى دينه « 2 » .
456 - شرف الدّين النجفيّ ، قال : روى بعض الثقات بإسناده عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
قال : نزلت في الحسين عليه السّلام ، ولو قتل وليّه أهل الأرض به ما كان مسرفا ، ووليّه القائم عليه السّلام « 3 » .
457 - روى فرات الكوفيّ عن جعفر بن محمّد الفزاريّ معنعنا عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
قال : الحسين :
فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
قال : سمّى اللّه المهديّ المنصور كما سمّى أحمد محمّدا ، وكما سمّى عيسى المسيح عليه السّلام « 4 » .
458 - وروى الطوسيّ بإسناده عن الفضيل بن الزبير ، قال : سمعت زيد بن عليّ عليه السّلام يقول : هذا المنتظر من ولد الحسين بن عليّ في ذريّة الحسين وفي عقب الحسين عليه السّلام ، وهو المظلوم الّذي قال اللّه تعالى :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
قال : وليّه
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 290 ح 67 ؛ بحار الأنوار 44 / 218 .
( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 291 ح 69 .
( 3 ) - تأويل الآيات الظاهرة 1 / 280 ح 10 .
( 4 ) - تفسير فرات 122 ؛ بحار الأنوار 51 / 30 .