جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
« 1 » .
المهديّ عليه السّلام هو وليّ دم الحسين عليه السّلام المظلوم
452 - أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارات ، بإسناده عن محمّد بن سنان ، عن رجل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
.
قال : ذلك قائم آل بيت محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، يخرج فيقتل بدم الحسين عليه السّلام ، فلو قتل أهل الأرض لم يكن مسرفا ، وقوله :
فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ
أي لم يكن ليصنع شيئا فيكون مسرفا ، ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يقتل واللّه ذراري قتلة الحسين عليه السّلام لفعال آبائهم « 2 » .
453 - الشّيخ الصدوق ، بإسناده عن عبد السلام بن صالح الهرويّ ، قال : قلت لأبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه ، ما تقول في حديث روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : إذا قام القائم عليه السّلام قتل ذراري قتلة الحسين عليه السّلام بفعال آبائهم ، فقال عليه السّلام : هو كذلك ، فقلت : فقول اللّه عزّ وجلّ :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
« 3 » فما معناه ؟
قال : صدق اللّه في جميع أقواله ، ولكن ذراري قتلة الحسين يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها ، ومن رضي شيئا كان كمن أتاه ، ولو أنّ رجلا قتل في المشرق فرضي بقتله رجل في المغرب ، لكان الراضي عند اللّه عزّ وجلّ شريك القاتل ، فإنّما يقتلهم القائم عليه السّلام إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم . قال : فقلت له : بأيّ شيء يبدأ القائم منكم إذا قام ؟ قال : يبدأ ببني شيبة ، فيقطع أيديهم لأنّهم سرّاق بيت اللّه عزّ وجلّ « 4 » .
454 - العيّاشيّ ، بإسناده عن سلام بن المستنير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
قال : هو الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، قتل مظلوما ونحن أولياؤه ، والقائم عليه السّلام منّا إذا قام طلب بثأر الحسين عليه السّلام ، فيقتل حتّى يقال قد اسرف في القتل ، قال : المقتول الحسين عليه السّلام ، ووليّه القائم عليه السّلام والاسراف في
هامش
( 1 ) - الإسراء : 33 .
( 2 ) - كامل الزيارات 63 ح 5 ؛ بحار الأنوار 45 / 298 .
( 3 ) - الأنعام : 164 .
( 4 ) - عيون أخبار الرضا 2 / 151 .