الأصمّ ، ولكن ما ذهب إليه هو أولى عنده « 1 » .
وأما موقف القاضي من ابن عباس ، فنجد الرازي يعلق عليه فيقول :
« واعلم أن هذا النزاع عجيب » ، أي ردّ القاضي عليه ، وعلّق الرازي على ما نقله القاضي عن ابن عباس بأنه نقل مشكل « 2 » .
وأما الأمر الأخير من أسلوب الرازي في النقد على تفسير القاضي ، فهو استعانته بنقودات الآخرين على تأويلات القاضي ، فعرض أحيانا جوابات الزمخشري ( 538 ه ) عليه ، فيقول الرازي ما نصّه « واعترض صاحب الكشاف عليه فقال » « 3 » ، أو « اعترض عليه صاحب الكشاف » « 4 » ، ولو أن الرازي بعد صفحات يعود ويقول : « والذي ذكره القاضي . . . فهو إشكال جيّد ، والذي يخطر ببالي في الجواب عنه . . . » « 5 » .
ويستعين الرازي أيضا بنقودات أصحابه من الأشاعرة ، فكان يعلّق على كلام القاضي بقوله : « وأجاب الأصحاب » « 6 » ، أو « قال أصحابنا » « 7 » ، فذلك ، نجد الرازي يوافق على نقودات أصحابه فيقول : « وهذا القول ( أي قول الأصحاب ) أولى مما قاله القاضي » « 8 » .
وأخيرا ، لجأ الرازي إلى نقودات أهل السنّة ، حسب تعبيره ، في الردّ على
هامش
( 1 ) م . ن .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 14 / 163 .
( 3 ) م . ن ، ج 31 / 171 ( اسم الكتاب هو : الكشاف عن حقائق التنزيل ) .
( 4 ) م . ن ، ج 31 / 171 ؛ وأيضا ج 23 / 89 .
( 5 ) م . ن ، ج 31 / 171 .
( 6 ) الرازي : التفسير الكبير ج 27 / 200 و 218 ( وأجاب أصحابنا ) ؛ وأيضا ج 30 / 250 .
( 7 ) م . ن ، ج 14 / 187 ؛ وأيضا ج 17 / 62 .
( 8 ) م . ن ، ج 14 / 146 ؛ وأيضا ج 20 / 20 .