قال القاضي ذلك لأن عنده الإرهاص غير جائز ، وكرامات الأولياء غير جائزة ، وعندنا جائزان ، فلا حاجة إلى ما قال » « 1 » .
بيد ، أن الرازي في تفسيره ، قد استعان ولمرة واحدة فقط ، بمنهج السؤال والجواب في الردّ على القاضي ، فكان الرازي يقول :
« فإن قيل : وقد احتجّ القاضي . . .
قلنا : . . .
فإن قيل : القاضي استدلّ . . .
قلنا : . . . » . « 2 »
ولكن الرازي في مرّات عديدة ، كان يجيب على تأويل القاضي « بأسلوب تجهيل الناقد » ، أي أنه كان يورد العبارة التالية كردّ على القاضي ، وهي « ولقائل أن يقول » « 3 » وأحيانا ، كان الرازي يعلّق على كلام القاضي فيقول : « فلا طريق فيه إلّا معارضته بسؤال الداعي » « 4 » ، والمعارضة نفسها يذكرها الرازي مرة أخرى على القاضي وشيوخه ، فيقول : « واعلم أن تعارض القاضي وشيوخه في هذا الموضوع بمسألة العلم ومسألة الداعي ، وحينئذ ينقطع ، ولا يبقى لهذا الكلام رواء ولا رونق » « 5 » .
والملفت ، أن الرازي اتهم مرة القاضي بالتعصب ، فقال له : « أمرك عجيب
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 23 / 90 .
( 2 ) م . ن ، ج 18 / 49 ( راجع نص القال والقيل ) .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير : ج 13 / 112 و 120 ؛ وأيضا ج 14 / 24 ؛ وأيضا ج 15 / 163 ؛ وأيضا ج 16 / 43 ( ويمكن أن يقال ) ؛ وأيضا ج 19 / 131 و 186 ؛ وأيضا ج 20 / 90 ؛ وأيضا ج 24 / 43 .
( 4 ) م . ن ، ج 13 / 110 .
( 5 ) م . ن ، ج 13 / 192 .