تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

سورة المطففين

[ 1 ] - قوله تعالى :
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
( 14 ) قال القاضي : ليس المراد من ( الرين ) أن قلبهم قد تغير وحصل فيه منع ، بل المراد أنهم صاروا لإيقاع الذنب حالا بعد حال متجرئين عليه وقويت دواعيهم إلى ترك التوبة وترك الإقلاع ، فاستمروا وصعب الأمر عليهم ، ولذلك بيّن أن علة ( الرين ) كسبهم ، ومعلوم إن إكثارهم من اكتساب الذنوب لا يمنع من الإقلاع والتوبة . . . ولما سلم القاضي أنهم صاروا بسبب الأفعال السالفة راجحا ، فوجب أن يكون الإقلاع في هذه الحالة ممتنعا « 1 » . [ 2 ] - قوله تعالى :
كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
( 15 ) قال القاضي : الحجاب ليس عبارة عن عدم الرؤية ، فإنه قد يقال : حجب فلان عن الأمير ، وإن كان قد رآه من البعد ، وإذا لم يكن الحجاب عبارة عن عدم الرؤية سقط الاستدلال « 2 » ، بل يجب أن يحمل على صيرورته ممنوعا عن وجدان رحمته تعالى « 3 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 31 / 95 . ( 2 ) الاستدلال الذي ردّ عليه القاضي هو : ذكر هذا الحجاب في معرض الوعيد والتهديد للكفار ، وما يكون وعيدا وتهديدا للكفار لا يجوز حصوله في حق المؤمن ، فوجب أن لا يحصل هذا الحجاب في حق المؤمن . راجع : الرازي : التفسير الكبير ج 31 / 96 . ( 3 ) م . ن ج 31 / 96 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 351 | مجموعة مؤلفين