تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

سورة الانشقاق

[ 1 ] - قوله تعالى :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ( 1 ) وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ( 2 ) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ( 3 ) وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ ( 4 ) وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ( 5 ) يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ
( 6 ) اعلم أن قوله تعالى
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
( 1 ) إلى قوله
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ
شرط ولا بدّ له من جزاء . واختلفوا فيه على وجوه : قال القاضي : إن الجواب ما دل عليه قوله :
إِنَّكَ كادِحٌ
كأنه تعالى قال : يا أيها الإنسان ترى ما عملت فاكدح لذلك اليوم أيها الإنسان لتفوز بالنعيم « 1 » . [ 2 ] - قوله تعالى :
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
( 20 ) قال القاضي : لا يجوز أن يقول الحكيم فيمن كان عاجزا عن الإيمان
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
فلما قال ذلك دل على كونهم قادرين ، وهذا يقتضي أن تكون الاستطاعة قبل الفعل ، وأن يكونوا موجدين لأفعالهم ، وأن لا يكون تعالى خالقا للكفر فيهم . فهذه الآية من المحكمات التي لا احتمال فيها البتة « 2 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 31 / 105 . ( 2 ) م . ن ج 31 / 112 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 352 | مجموعة مؤلفين