تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الفسق بقوله
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ ( 74 ) لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ
ولفظ المجرم يتناول الكافر والفاسق ، فوجب كون الكل في عذاب جهنم ، وقوله
خالِدُونَ
يدل على الخلود ، وقوله أيضا
لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ
يدل على الخلود والدوام أيضا « 1 » . المسألة الثالثة : احتج القاضي بقوله تعالى :
وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ
( 76 ) فقال : إن كان خلق فيهم الكفر ليدخلهم النار فما الذي نفاه بقوله
وَما ظَلَمْناهُمْ ،
وما الذي نسبه إليهم مما نفاه عن نفسه ؟ أوليس لو أثبتناه ظلما لهم كان لا يزيد على ما يقوله القوم ، فإن قالوا : ذلك الفعل لم يقع بقدرة اللّه عز وجل فقط ، بل إنما وقع بقدرة اللّه مع قدرة العبد معا ، فلم يكن ذلك ظلما من اللّه « 2 » . [ 3 ] - قوله تعالى :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ
( 87 ) وقد احتجّ بعض أصحابنا به على أن إفكهم ليس منهم بل من غيرهم بقوله
فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ،
وأجاب القاضي : بأن من يضل في فهم الكلام أو في الطريق يقال له : أين يذهب بك ؟ والمراد أين تذهب « 3 » .
هامش
( 1 ) م . ن ج 27 / 227 . ( 2 ) م . ن ج 27 / 228 . ( 3 ) م . ن ج 27 / 234 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 324 | مجموعة مؤلفين