تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الأول : أن قوله تعالى :
أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ
يدل عليه ، لأن كلمة
أَنْ
مع المضارع تفيد الاستقبال ، الثاني : أنه وصف الكلام بأنه وحي ، لأن لفظ الوحي يفيد أنه وقع على أسرع الوجوه ، الثالث : أن قوله
أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ
يقتضي أن يكون الكلام الذي يبلغه الملك إلى الرسول البشر مثل الكلام الذي سمعه من اللّه والذي يبلغه إلى الرسول البشري حادث ، فلما كان الكلام الذي سمعه من اللّه مماثلا لهذا الذي بلغه إلى الرسول البشري ، وهذا الذي بلغه إلى الرسول البشري حادث ، ومثل الحادث حادث ، وجب أن يقال : إن الكلام الذي سمعه من اللّه حادث ، الرابع : أن قوله
أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ
يقتضي كون الوحي حاصلا بعد الإرسال ، وما كان حصوله متأخرا عن حصول غيره كان حادثا « 1 » ؟
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 27 / 189 .