أعدائه وقيل : هو من المناجاة في المخاطبة وهو أولى « 1 » .
[ 5 ] - قوله تعالى :
تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا
( 63 )
قال القاضي : فيه دلالة على أن الجنّة يختص بدخولها من كان متقيا ، والفاسق المرتكب للكبائر لا يوصف بذلك « 2 » .
[ 6 ] - قوله تعالى :
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
( 64 )
وقوله :
وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
ابتداء كلام منه تعالى في مخاطبة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ويتصل به :
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي بل هو
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ
قال القاضي : وهذا مخالف للظاهر من وجوه : أحدها : أن ظاهر التنزل نزول الملائكة إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم لقوله :
بِأَمْرِ رَبِّكَ
وظاهر والأمر بحال التكليف أليق ، وثانيها : أنه خطاب من جماعة لواحد وذلك لا يليق بمخاطبة بعضهم لبعض في الجنة . وثالثها : أن ما في سياقه من قوله :
وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
لا يليق إلّا بحال التكليف ولا يوصف به الرسول صلى اللّه عليه وسلم فكأنهم قالوا للرسول : وما كان ربك يا محمد نسيا ، يجوز عليه السهو ، حتى يضرك إبطاؤنا بالتنزل عليك إلى مثل ذلك « 3 » .
[ 7 ] - قوله تعالى :
ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا
( 72 )
هامش
( 1 ) م . ن ج 21 / 231 .
( 2 ) م . ن ج 21 / 283 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 21 / 240 .