تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الآيات « 1 » . « 2 » . [ 2 ] - قوله تعالى :
دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 10 ) أ - قال القاضي : المراد من قوله :
دَعْواهُمْ
أي طريقتهم في تمجيد اللّه تعالى وتقديسه وشأنهم وسنتهم . والدليل على أن المراد ذلك أن قوله :
سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ
ليس بدعاء ولا بدعوى ، إلّا أن المدعي للشيء يكون مواظبا على ذكره ، لا جرم جعل لفظ الدعوى كناية عن تلك المواظبة والملازمة . فأهل الجنة لما كانوا مواظبين على هذا الذكر ، لا جرم أطلق لفظ الدعوى عليها « 3 » . ب - قال القاضي : إنه تعالى وعد المتقين بالثواب العظيم ، كما ذكر في أول هذه السورة من قوله :
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ
( يونس : 4 ) فإذا دخل أهل الجنة الجنة ، ووجدوا تلك النعم العظيمة ، عرفوا أن اللّه تعالى كان صادقا في وعده إياهم بتلك النعم ، فعند هذا قالوا :
سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ
أي نسبحك عن الخلف في الوعد والكذب في القول « 4 » . [ 3 ] - قوله تعالى :
وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
( 11 ) قال القاضي : لما بيّن تعالى فيما تقدم الوعد والوعيد أتبعه بما دل على أن
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان 5 / 459 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 17 / 33 . ( 3 ) م . ن ج 17 / 44 . ( 4 ) م . ن ج 17 / 45 .