تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
[ 3 ] - قوله تعالى :
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
( 13 ) أ - قال القاضي : إنه تعالى قد يحث على فعل الواجب من لا يكون كارها له ولا مقصرا فيه ، فإن أراد أن مثل هذا التحريض على الجهاد لا ينفع إلّا وهناك كره للقتال لم يصحّ أيضا ، لأنه يجوز أن يحث اللّه تعالى بهذا الجنس على الجهاد لكي لا يحصل الكره الذي لولا هذا التحريض كان يقع « 1 » . . . . فقيل : هم اليهود الذين نقضوا العهد وخرجوا مع الأحزاب ، وهمّوا بإخراج الرسول صلى اللّه عليه وسلم من المدينة ، كما أخرجه المشركون من مكّة ، عن الجبّائي ، والقاضي « 2 » . [ 4 ] - قوله تعالى :
ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ
( 17 ) قال القاضي : هذا الوجه عدول عن الحقيقة ، وإنما يجوز المصير إليه لو تعذر إجراء اللفظ على حقيقته ، أما لما بيّنا أن ذلك جائز لم يجز المصير إلى هذا المجاز « 3 » . [ 5 ] - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 15 / 235 - 236 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان 5 / 18 . ( 3 ) م . ن ج 16 / 8 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 207 | مجموعة مؤلفين