تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 43 ) قال القاضي : قوله تعالى :
وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
خطاب عام في حق جميع المؤمنين ، وذلك يدل على أن كل من دخل الجنة فإنما يدخلها بعمله ، وإذا كان الأمر كذلك امتنع قول من يقول : أن الفساق يدخلون الجنة تفضلا من اللّه تعالى « 1 » . [ 11 ] - قوله تعالى :
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
( 44 ) أ - وههنا سؤالات : السؤال الأول : إذا كانت الجنة في أعلى السماوات ، والنار في أسفل الأرضين ، فمع هذا البعد الشديد كيف يصحّ هذا النداء ؟ والجواب : هذا يصحّ على قولنا : لأنا عندنا البعد الشديد والقرب الشديد ليس من موانع الإدراك ، والتزم القاضي ذلك وقال : إن في العلماء من يقول في الصوت خاصية إن البعد فيه وحده لا يكون مانعا من السماع « 2 » . ب -
أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
. . . وقال القاضي : المراد منه ، كل من كان ظالما سواء كان كافرا أو كان فاسقا تمسكا بعموم اللفظ . [ 12 ] - قوله تعالى :
وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ
( 46 )
هامش
( 1 ) م . ن ج 14 / 83 . ( 2 ) م . ن ج 14 / 84 .