تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الأول « 1 » ، لأن المهر مقدر ، ولا معنى لاشتراط المعروف فيه ، فكأنه تعالى بيّن أن كونها أمة لا يقدح في وجوب نفقتها وكفايتها كما في حق الحرة إذا حصلت التخلية من المولى بينه وبينها على العادة ، ثم قال القاضي : اللفظ وإن كان يحتمل ما ذكرناه فأكثر المفسرين يحملونه على المهر ، وحملوا قوله :
بِالْمَعْرُوفِ
على إيصال المهر إليها على العادة الجميلة عند المطالبة من غير مطل وتأخير « 2 » . ب -
مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ
وفيه مسألتان : . . . المسألة الثانية : قال القاضي : هذه الآية أحد ما يستدل به من لا يجعل الإيمان في نكاح الفتيات شرطا ، لأنه لو كان ذلك شرطا لكان كونهن محصنات عفيفات أيضا شرطا ، وهذا ليس بشرط « 3 » . [ 9 ] - قوله تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
( 26 )
وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ
قال القاضي : معناه أنه تعالى كما أراد منا نفس الطاعة ، فلا جرم بينها وأزال الشبهة عنها كذلك وقع التقصير والتفريط منا ، فيريد أن يتوب علينا ، لأن المكلف قد يطيع فيستحق الثواب وقد يعصي فيحتاج إلى التلافي بالتوبة « 4 » . [ 10 ] - قوله تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
( 28 ) وفيه مسائل : . . . : قال القاضي : هذا يدل على أن فعل العبد غير مخلوق
هامش
( 1 ) القول الأول هو : أن المراد من الأجور : المهور . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 10 / 62 . ( 3 ) م . ن ج 10 / 63 . ( 4 ) الرازي : التفسير الكبير ج 10 / 66 .