تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
[ 2 ] - قوله تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا
( 3 ) . . . ما ذكره القاضي وهو أن الوجه الذي ذكره الشافعي « 1 » أرجح ، لأنه لو حمل على الجور لكان تكرارا لأنه فهم ذلك من قوله :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا
أما إذا حملناه على ما ذكره الشافعي لم يلزم التكرار فكان أولى « 2 » . [ 3 ] - قوله تعالى :
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً
( 5 ) قال في آخر الآية :
وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً
ولا شك أن هذه الوصية بالأيتام أشبه ، لأن المرء مشفق بطبعه على ولده ، فلا يقول له إلّا المعروف ، وإنما يحتاج إلى هذه الوصية مع الأيتام الأجانب ، ولا يمتنع أيضا حمل الآية على كلا الوجهين . قال القاضي : هذا بعيد لأنه يقتضي حمل قوله :
أَمْوالَكُمُ
على الحقيقة والمجاز جميعا ، ويمكن أن يجاب عنه بأن قوله :
أَمْوالَكُمُ
يفيد كون تلك الأموال مختصة بهم اختصاصا يمكنه التصرف فيها ، ثم إن هذا الاختصاص حاصل في المال الذي يكون مملوكا له ، وفي المال الذي يكون مملوكا للصبي ، إلّا أنه يجب تصرفه ، فهذا التفاوت واقع في مفهوم خارج من المفهوم المستفاد من قوله :
أَمْوالَكُمُ
وإذا كان كذلك لم يبعد حمل اللفظ عليهما من حيث إن
هامش
( 1 ) نقل عن الشافعي رضي اللّه عنه أنه قال : (ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا) معناه : ذلك أدنى أن لا تكثر عيالكم . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 9 / 177 .