يتوصل بذلك إلى مصالح الآخرة ، وذلك لا ممدوح ولا مذموم ، ومنها أن ينتفع به على وجه يتوصل به إلى مصالح الآخرة ، وذلك هو الممدوح « 1 » .
[ 6 ] - قوله تعالى :
الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ
( 17 )
أ -
وَالْقانِتِينَ
القائمين بالواجبات ، عن القاضي « 2 » .
[ 7 ] - قوله تعالى :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 26 )
أن قوله
بِيَدِكَ الْخَيْرُ
يفيد أن بيده الخير لا بيد غيره ، وهذا ينافي أن يكون بيد غيره ، ولكن لا ينافي أن يكون بيده الخير وبيده ما سوى الخير ، إلّا أنه خص الخير بالذكر لأنه الأمر المنتفع به فوقع التنصيص عليه ، لهذا المعنى قال القاضي : كل خير حصل من جهة العباد فلو لا أنه تعالى أقدرهم عليه وهداهم إليه لما تمكنوا منه ، فلهذا السبب كان مضافا إلى اللّه تعالى ، إلّا أن هذا ضعيف ، لأن على هذا التقدير يصير بعض الخير مضافا إلى اللّه تعالى ، ويصير أشرف الخيرات مضافا إلى العبد ، وذلك على خلاف هذا النصّ « 3 » .
[ 8 ] - قوله تعالى :
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
( 30 )
هامش
( 1 ) م . ن ج 7 / 212 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 / 714 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 8 / 9 .