بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( 282 )
أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ
أي مجنونا ، وقيل : عييّا أخرس عن ابن عباس . وقيل : الأقرب أن يحمل على ثلاث صفات لكيلا يؤدي إلى التكرار . ثم اختلف في ذلك ، فقيل : السفيه والمجنون ، والضعيف الصغير ، ومن لا يستطيع أن يمل الأخرس نحوه ، ثم يدخل في كل واحد من هو في معناه . وقيل : السفيه والمبذّر والضعيف الصبي المراهق ومن لا يستطيع أن يمل المجنون عن القاضي « 1 » .
[ 92 ] - قوله تعالى :
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 284 )
قال القاضي : إنه تعالى لما أمر بهذه الوثائق ، أعني الكتبة والإشهاد والرهن ، فكان المقصود من الأمر بها صيانة الأموال ، والاحتياط في حفظها ، بين اللّه تعالى أنه إنما المقصود لمنفعة ترجع إلى الخلق لا لمنفعة تعود إليه سبحانه منها ، فإنه له ملك السماوات والأرض « 2 » .
[ 93 ] - قوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان 2 / 682 و 683 . وعرضت النص كاملا حتى يفهم كلام القاضي .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 7 / 133 .