والعزم على أن لا يفعل مثله في المستقبل ، فوجب حمله على هذا المعنى الشرعي دون المفهوم اللغوي « 1 » .
[ 64 ] - قوله تعالى :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ
( 225 )
القول الخامس وهو قول القاضي : أن المراد به ما يقع سهوا غير مقصود إليه ، والدليل عليه قوله تعالى بعد ذلك :
وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ
أي يؤاخذكم إذا تعمدتم ، ومعلوم أن المقابل للعمد هو السهو « 2 » .
[ 65 ] - قوله تعالى :
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ
( 235 )
قال الحسن :
وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
بالزنا ، طعن القاضي في هذا الوجه ، وقال : إن المواعدة محرمة بالإطلاق ، فحمل الكلام ما يخص به الخاطب حال العدة أولى « 3 » .
[ 66 ] - قوله تعالى :
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى
هامش
( 1 ) م . ن ج 6 / 74 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 6 / 84 .
( 3 ) م . ن ج 6 / 142 .