3 - مسألة في أن السوادين يجوز اجتماعهما في محل واحد :
ذهب شيوخنا إلى أن ذلك جائز . وقال أبو القاسم ألا يجوز ذلك « 1 » .
4 - مسألة في بقاء الألوان :
وقال أبو القاسم إن الأعراض كلها لا تبقى ، الألوان وغيرها « 2 » .
5 - ذكر أسئلتهم والجواب عنها :
اعلم أنهم ربما يبنون الكلام في ذلك على أن الباقي يكون باقيا ، وقد أفسدنا ذلك فيما تقدم ، فلا وجه لإعادته « 3 » .
سؤال لهم : استدل أبو القاسم على ذلك بأن قال ، إن السواد لو بقي إلى الثاني ، لكان ضد البياض الذي يوجد في الثاني . وفي هذا أمران : أحدهما أن ضد الشيء يتقدمه ، والثاني أن يوجد ما وجد ضده ، فيكون الضدان موجودين في العالم « 4 » .
سؤال آخر لهم : واستدل على ذلك أيضا بأن قال : أن السواد لو كان يجوز أن يبقى ، لكان يجب أن يمنع من وجود البياض في العاشر ، كما منع من وجوده في الأول . لأنه لا يجوز أن يصير غير مانع ، بعد أن كان مانعا ، لأنه منع عنه لنفسه . وهذا يوجب أن يستحيل [ 52 ب ] أن يخرج الأسود من أن يكون أسود « 5 » .
سؤال آخر : وقد أورد ذلك على وجه آخر ، وهو أنه ليس بأن يجوز أن يطرأ البياض عليه فينفيه ، أولى من أن يكون السواد مانعا لذلك البياض من الطروء « 6 » .
هامش
( 1 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 117 مع الإشارة أن رقم المسألة في الكتاب هو ( 22 ) .
( 2 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 122 مع الإشارة أن رقم المسألة في الكتاب هو ( 23 ) .
( 3 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 124 .
( 4 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 124 .
( 5 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 125 .
( 6 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 125 .