من الطاعات ، عقوبة لهم على كفرهم ، فإنهم إذا ضلوا استحقوا منع الألطاف التي تفعل بالمؤمنين فيطيعون عندها ، ويمتثلون . ولا يجوز أن يفعل بهم الضلال عن الحق والإيمان ، لأن ذلك لا يجوز في صفة الحكيم تعالى اللّه عن ذلك « 1 » .
سورة الجن
( 1 ) قوله تعالى :
[ سورة الجن ( 72 ) : آية 6 ]
وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً ( 6 )
وقوله
وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ
قال ( البلخي ) : قال قوم : المعنى إنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الإنس من أجل الجن ، لأن الرجال لا يكون إلّا في الناس دون الجن « 2 » .
( 2 ) قوله تعالى :
[ سورة الجن ( 72 ) : آية 8 ]
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً ( 8 )
أ - قال ( البلخي ) : الشهب كانت لا محالة غير أنه لم تكن تمتنع بها الجن عن صعود السماء ، فلما بعث النبي صلى اللّه عليه وآله منع الجن من الصعود « 3 » .
ب - فصل : فيما نذكره من الجزء الحادي والثلاثين من تفسير البلخي ، من الوجهة الثانية ، من القائمة الأخيرة ، من الكرّاس الثالث ، قوله
وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً ( 7 ) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان 10 / 138 وهو شبيه بما أورده الطوسي غير أن فيه بعض الزيادات .
( 2 ) الطوسي : التبيان 10 / 148 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 10 / 146 مع اختلاف يسير .
( 3 ) الطوسي : التبيان 10 / 150 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 10 / 147 وأيضا ابن طاووس سعد السعود ص 335 .