و - في سورة يونس الآية 4 ، قال البلخي :
" اللام في قوله تعالى
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا
يدل على أنه تعالى خلق العباد للثواب والرحمة ، وأيضا فإنه أدخل لام التعليل على الثواب ، وأما العقاب فما أدخل فيه لام التعليل بل قال
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ
وذلك يدل على أنه ما أراد منهم الكفر وما خلق فيهم الكفر البتة " « 1 » .
ز - قال البلخي : الهاء في قوله
وَوَصَّى بِها
( سورة البقرة 132 ) يعود إلى الكلمة في قوله
أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
( سورة البقرة 131 ) . ويشير الطوسي إلى أن أكثر المفسرين يقولون بما هو مخالف للبلخي « 2 » .
ومرة أخرى ، يستشهد البلخي بالشعر بالعربي ليفسر كلمة " أغويتني في قوله تعالى في سورة الأعراف الآية 16 ، قال البلخي :
معناه بما خيبتني من جنتك ، كما قال الشاعر :
فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره * ومن يغو لا يعدم على الغي لائما
أي من يخب « 3 » .
وفي قوله تعالى من سورة هود الآية 20 ، يستعين البلخي في الشعر ، ليدلل على أمكانية سقوط أحرف الباء ، قال البلخي :
يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ
( هود : من الآية 20 ) ، فلا يسمعون بما كانوا يستطيعون الأبصار فلا يبصرون ، عنادا وذهابا عن الحق ، فأسقطت ( الباء ) من الكلام في قول الشاعر :
نغالي اللحم للأضياف نيا * ونبذله إذا نضج القدور
أراد نغالي باللحم « 4 » .
وفي قوله تعالى من سورة هود الآية 88 ، يستشهد البلخي في شعر امرئ
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب 17 / 26 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 1 / 473 .
( 3 ) الطوسي : التبيان 4 / 363 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب 1 / 313 ورد " يحب " بدلا من " يخب " ولعله خطأ مطبعي .
( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان 5 / 257 .