ه - في سورة البقرة الآية 195 . قال البلخي :
" ولا تلقوا أيديكم إلى التهلكة ، والباء زائدة نحو زيادتها في قوله " تنبت بالدهن « 1 » " وإنما هي " تنبت الدهن " قال أبو الغول :
ولقد ملأت على نصيب جلده * بمساءة أن الصّديق يعاتب
يريد ملأت جلده مساءة . والتهلكة والهلاك واحد « 2 » . ومرّة ثانية ، يستشهد البلخي بالشعر العربي لدعم تأويله ، ففي قوله تعالى
فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا
« 3 » قال البلخي : معناه لا يؤمنون إلّا إيمانا قليلا كما قال الشاعر :
فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر اللّه إلّا قليلا
يريد إلّا ذكرا قليلا ، وسقط التنوين من ذاكر لاجتماع الساكنين « 4 » .
وأيضا يفسر البلخي معنى " الخليل " في قوله تعالى
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
« 5 » بأنها مشتقة من الخلّة التي هي الفقر بفتح الخاء ، ويستشهد البلخي بقول زهير وهو يمدح هرم بن سنان :
وإن أتاه خليل يوم مسألة * يقول لا غائب مالي ولا حرم « 6 » .
ويعلق الطوسي بأن ما أنشده البلخي هو بخلاف الروايات ، لأنه يروى " مسغبة " بدلا من مسألة « 7 » " . ويشرح البلخي كلمة " كل ذي ظفر " في قوله تعالى سورة المائدة : 146 ، " هو كل ذي مخلب من الطائر ، وكل ذي حافر من الدواب .
ويسمى الحافر ظفرا مجازا ، كما قال الشاعر :
فما رقد الولدان حتى رأيته * على البكر يمريه بساق وحافر
فجعل الحافر موضع القدم « 8 » .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 20 .
( 2 ) ابن طاووس : سعد السعود ص 307 .
( 3 ) سورة النساء : 46 .
( 4 ) الطوسي : التبيان 3 / 215 .
( 5 ) سورة النساء : 125 .
( 6 ) الطوسي : التبيان 3 / 340 .
( 7 ) م . ن .
( 8 ) الطوسي : التبيان 4 / 305 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 4 / 185 .