- كالحسن البصري وغيره ، واختارة ( البلخي ) - فقد ترك ظاهر القرآن « 1 » .
ب - وقد روى حديث انشقاق القمر جماعة كثيرة من الصحابة منهم عبد اللّه بن مسعود ، وأنس بن مالك ، وحذيفة بن اليمان ، وابن عمر ، وابن عباس ، وجبير بن مطعم ، وعبد اللّه بن عمر ، وعليه جماعة المفسرين ، إلّا ما روي عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه أنه قال : معناه وسينشق القمر . وروي ذلك عن الحسن ، وأنكره أيضا البلخي « 2 » .
سورة الرحمن
( 1 ) قوله تعالى :
[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 74 ]
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ ( 74 )
أ - وقوله
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ
قيل في معناه قولان : . . . الثاني قال ( البلخي ) : المعنى إن ما يهب اللّه لمؤمني الجن من الحور العين لم يطمثهن جان ، وما يهب اللّه لمؤمني الإنس لم يطمثهن إنس قبلهم ، على أن هذا مبالغة « 3 » .
ب - وقوله
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
( 74 ) قال ( البلخي ) في الآية دلالة على قول الحسن البصري : أن الحور العين هو أزواجهم في الدنيا إذا كن مؤمنات مطيعات لأن اللّه قال
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 9 / 443 وقد روى انشقاق القمر عبد اللّه بن مسعود ، وأنس بن مالك ، وابن عمر ، وحذيفة ، وابن عباس ، وجبير بن مطعم ، ومجاهد ، وإبراهيم . وقد أجمع المسلمون عليه ولا يعتد بخلاف من خالف فيه لشذوذه ، لأن القول به اشتهر بين الصحابة فلم ينكره أحد ، فدل على صحته ، وأنهم أجمعوا عليه فخلاف من خالف في ما بعد لا يلتفت إليه .
ومن طعن في انشقاق القمر بأنه لو كان لم يخف على أهل الأقطار فقد أبعد لأنه يجوز أن يحجبه اللّه عنهم بغيم ، ولأنه كان ليلا فيجوز أن يكون الناس كانوا نياما فلم يعلموا به ، لأنه لم يستمر لزمان طويل بل رجع فالتأم في الحال ، فالمعجزة تمت بذلك . م . ن . 9 / 433 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان 9 / 310 وهو شبيه بما أورده الطوسي غير أن فيه " عثمان بن عطاء وقد رواه الحسن " .
( 3 ) الطوسي : التبيان 9 / 481 و 482 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 9 / 347 .