أن يبيّن أنه جميع من خلقه ، وأيضا لفظ " كل " قد لا توجب العموم لقوله تعالى :
وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
[ النمل : 23 ] ،
تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ
[ الأحقاق :
25 ] ، وأيضا لو كانت أعمال العباد من خلق اللّه لما أضافها إليهم بقوله
كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ
[ البقرة : 109 ] ، ولما صحّ قوله
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا
[ ص : 27 ] ، فهذا جملة ما ذكره الكعبي في تفسيره « 1 » .
سورة غافر
( 1 ) قوله تعالى :
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 7 ]
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 7 )
أ - فصل : فيما نذكره من مجلد من تفسير البلخي ، أوله سورة " ص " وآخره تفسير قول اللّه جل جلاله :
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ
[ الأحقاف : 20 ] ، من الكرّاس الرابع منه ، من تفسير قوله تعالى : عن دعاء الملائكة :
فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ
« 2 » .
فقال البلخي ما معناه : إن هذا يدلّ دلالة واضحة على أن الشفاعة يوم القيامة للمؤمنين ، أو للمذنبين التائبين ؛ لا لمرتكبي الكبائر الذين ماتوا غير تائبين ولا نادمين قال : لأن قولهم :
فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ
يقتضي ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير 27 / 10 .
( 2 ) سورة غافر 7 .
( 3 ) ابن طاووس سعد السعود للنفوس ص 331 ويذكر الرازي في تفسيره ما يشبه كلام البلخي ج 27 / 30 سأعرضه بعد كلام ابن طاووس . الفقرة ( ب ) .