ب -
قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ
اختلف في معناه على وجوه : أحدها : إن الإماتة الأولى في الدنيا بعد الحياة ، والثانية في القبر قبل البعث والإحياء الآتي في القبر للمسائلة والثانية في الحشر ، عن السدي ، وهو اختيار البلخي « 1 » .
( 4 ) قوله تعالى :
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 45 إلى 46 ]
فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ ( 45 ) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ( 46 )
وقال الفرّاء وقوم من المفسرين - ذكره ( البلخي ) : في الكلام تقديما وتأخيرا ، وتقديره وحاق بآل فرعون سوء العذاب ، ويوم تقوم الساعة يقال لهم ادخلوا آل فرعون أشد العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ، ويكون معنى غدوا وعشيا مع إنهم فيها أبدا أنه تتجدد جلودهم بعد الاحتراق غدوا وعشيا « 2 » .
( 5 ) قوله تعالى :
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 60 ]
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ( 60 )
أجاب الكعبي عنه « 3 » بأن قال : الدّعاء إنما يصحّ على شرط ، ومن دعا كذلك استجيب له ، وذلك الشرط هو أن يكون المطلوب بالدّعاء مصلحة وحكمة . ثم سأل نفسه فقال : فما هو أصلح يفعله بلا دعاء ، فما الفائدة في
هامش
- الطبرسي : مجمع البيان 8 / 429 .
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان 8 / 429 وهو شبيه مع ما ورد عند الطوسي مع إضافات في ( الفقرة أ ) .
( 2 ) الطوسي : التبيان 9 / 83 .
( 3 ) السؤال هو : فإن قيل كيف قالادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْوقد يدعى كثيرا ولا يستجاب ؟
الرازي : التفسير الكبير 27 / 71 .