الحسن ، و ( البلخي ) : لو شاء لهداكم بالالجاء ، لأنه قادر على ذلك « 1 » .
( 2 ) قوله تعالى :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 17 ]
أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 17 )
. . . . قال الكعبي في تفسيره : إنا لا نقول إنا نخلق أفعالنا . قال : ومن أطلق ذلك فقد أخطأ إلّا في مواضع ذكرها اللّه تعالى كقوله
وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ
[ المائدة 110 ] وقوله
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
( 14 ) [ المؤمنون 14 ] « 2 » .
( 3 ) قوله تعالى :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 36 ]
وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 36 )
وأجاب الكعبي عنه « 3 » بأنه قال : قوله
فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ
أي من اهتدى فكان في حكم اللّه مهتديا
وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ
يريد :
من ظهرت ضلالته ، كما يقال للظالم : حق ظلمك وتبيّن ، ويجوز أن يكون المراد : حق عليهم من اللّه أن يظلمهم إذا ضلوا كقوله
وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ
( إبراهيم : 27 ) « 4 » .
( 4 ) قوله تعالى :
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 61 ]
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 61 )
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 6 / 363 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير 20 / 12 .
( 3 ) الذي أجاب عنه الكعبي هو : ان أمر اللّه لا يوافق إرادته ، بل قد يأمر بالشيء ولا يريده وينهى عنه الشيء ويريده كما هو مذهبنا والحاصل أن المعتزلة يقولون : الأمر والإرادة متطابقان اما العلم والإرادة فقد يختلفان . ولفظ هذه الآية صريح في قولنا وهو : أن الأمر بالايمان عام في حق الكل ، اما إرادة الايمان فخاصة بالبعض دون البعض . الرازي : التفسير الكبير 20 / 24 .
( 4 ) الرازي : التفسير الكبير 20 / 24 .